الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
48
القرآن نهج و حضارة
عنها القرآن ، ويحرضنا على أن نعتبر من الماضي ، لكي نبصر المستقبل ، فهي من المسائل المهمة جدا في حركة الحياة لديموميتها وفق أطر صحيحة . فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ . « 1 » لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ . « 2 » إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ . « 3 » إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى . « 4 » وأن نتعلم من القرآن لنكتشف الداء ، ومواضع الخطأ ، ونقاط الضعف من نقاط القوة ، وأن نسد الثغرات التي خلفتها الثقافات الدخيلة والمستوردة من هنا وهناك على مجتمعنا الإسلامي عبر العقول الملوثة بتلك الأفكار السوداء . فالارتشاف من القرآن في هذا المجال يعني أن نسد الأبواب في وجه الثقافة المنحرفة والتبريرية ، التي تبعد الإنسان عن مسئوليته ، وتسلخه من دينه ، وتصبغ فطرته النظيفة بألوان داكنة شتى . فعلينا أن نتثقف بثقافة القرآن ، لكشف تلك الأقنعة الزائفة المستترة تحت شعارات براقة ، وأسلحة عصرية ، تريد أن تمزق جسد الأمة إلى أحزاب ، وقوميات وأقاليم وثقافات منحرفة ، ولا يمكن ذلك إلا بعد أن نتتلمذ على ضوء القرآن ، حتى يعطينا تلك المناهج والبرامج التي تترجم إلى واقع حي ، لتتحول إلى حركة اجتماعية واقتصادية وسياسية وتربوية سليمة تقودنا إلى بر
--> ( 1 ) سورة الحشر آية 2 ( 2 ) سورة يوسف آية 111 ( 3 ) سورة النور آية 44 ( 4 ) سورة النازعات آية 26